جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٢ - ب لو باع المغصوب و تعذر تسليمه لم يصح
لا يفتقر، و يكون في ضمان البائع إلى أن يسلّمه، إلّا مع الاسقاط. (١)
[ب: لو باع المغصوب و تعذّر تسليمه لم يصحّ]
ب: لو باع المغصوب و تعذّر تسليمه (٢) لم يصحّ، و لو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع فالأقرب الجواز، (٣) فان عجز تخير. (٤)
و كذا لو اشترى ما يتعذّر تسليمه إلّا بعد مدة و لم يعلم المشتري كان له الخيار.
فان قلت: فيلزم جواز بيع ما يتعذر تسليم بعضه.
قلنا: لا، لأنّ المراد بقولنا: في الجملة، ما لا ينافي مسألة الآبق و الضال حذرا من مخالفة الإجماع، لا مطلقا.
قوله: (و يكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه، إلّا مع الإسقاط).
[١] أي: مع إسقاط الضمان المذكور، فإنه يسقط، لأنه حقه، و يضعّف هذا الاحتمال بأنّ اشتراط القدرة على التسليم في الجملة إجماعي، فكيف يحتج بوجود المقتضي للصحة؟
قوله: (لو باع المغصوب و تعذر تسليمه.).
[٢] ظاهر عبارة الشيخ عدم صحة بيع المغصوب، و إن أمكن تسليمه [١]، و هو ضعيف.
قوله: (و لو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع، فالأقرب الجواز).
[٣] هذا أصح، لوجود المقتضي و هو العقد، و حصول المطلوب و هو تسليم المشتري المبيع، فيكون الشرط إمكان تسليم البائع، أو تسليم المشتري المبيع عادة في الجملة، و لو لا هذا لامتنع القول بذلك، لأنه يلزم مخالفة الإجماع.
قوله: (فان عجز تخيّر).
[٤] أي: فان تجدد عجزه تخير، لأنه قبل القبض من ضمان البائع.
[١] المبسوط ٣: ٧٣.