جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١١ - ج لو غصب قبل القبض و أمكن استعادته بسرعة لم يتخير المشتري
و إلا تخير (١) المشتري، و في لزوم البائع بالأجرة عن مدة الغصب نظر، (٢) و لو منعه البائع عن التسليم ثم سلم، فعليه اجرة مدة المنع. (٣)
قوله: (و إلّا تخير).
[١] أي: و إن لم يمكن استعادته بسرعة، بأن لم يمكن أصلا، أو أمكن بمضي زمان كثير تخيّر في الفسخ و الصبر.
قوله: (و في لزوم البائع بالأجرة مدة الغصب نظر).
[٢] حقه أن يقول: و في إلزام البائع الى آخره، و منشأ النظر: من أن العين مضمونة عليه، و المنفعة من توابعها فتكون مضمونة، و لأنّ ذلك نقص دخل على المبيع قبل القبض، فيكون من ضمان البائع، و من أن المضمون: العين، و ما كان من توابعها الداخلة في البيع.
و ليست المنفعة من هذا القبيل، و إنما هي نماء للمبيع فلا تكون مضمونة، و هو الأصح، و لا ريب في ضعف هذا النظر، فقد سبق عن قريب أن النماء غير مضمون، و المنفعة نماء.
نعم، قد يقال: إن النماء المتصل محل التردد، فانّ المبيع لو سمن في يد البائع ثم هزل يجيء فيه الوجهان، لا إن كان السمن موجودا وقت العقد، فإنه مضمون قطعا.
قوله: (و لو منعه البائع عن التسليم، ثمّ سلّم فعليه اجرة مدة المنع).
[٣] لو قال: عن التسلم [١] لكان أولى، لأن التسليم فعل البائع، فكيف يمنع عنه المشتري؟
[١] في «م»: التسليم، و ما أثبتناه هو الصواب.