جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو أقام كلّ من الثلاثة بينة، فان رجحنا بينة ذي اليد فالحكم كالأول، (١) و إلّا فالأقرب ترجيح بينة الدافع، عملا بمقتضى صحة البيع، مع احتمال تقديم بينة مولى الأب، لادّعائه ما ينافي الأصل، و هو الفساد. (٢)
و لو اشترى كلّ من المأذونين صاحبه فالعقد للسابق، (٣)
قوله: (فان رجّحنا بينة ذي اليد فالحكم كالأول).
[١] الترجيح لبينة مولى المأذون، لأنه ذو اليد، و أراد بقوله: (فالحكم كالأول) التشبيه في أنّ الترجيح لجانبه، لأنّ عليه اليمين أيضا.
قوله: (و إلّا فالأقرب ترجيح بينة الدافع، عملا بمقتضى صحة البيع مع احتمال تقديم بينة مولى الأب، لادعائه ما ينافي الأصل، و هو الفساد).
[٢] وجه القرب: ما أشار إليه من أن بينة الدافع قد اعتضدت بمقتضى الأصل، فترجحت على الأخرى و هو الأصح. و توضيح وجه الاحتمال: أنّ مولى الأب بالإضافة إلى ورثة الدافع خارج، فتقدم بينته، لأنه مدع بأحد تفاسير المدعي، لانه يدعي ما ينافي الأصل.
و يضعّف بأنه مدع و خارج بالإضافة إلى مولى المأذون، كما أنّ الآخر أيضا مدع و خارج بالإضافة اليه، و لا يلزم من كون دعوى أحدهما توافق الأصل، و دعوى الآخر تخالفه، أن يكون أحدهما بالإضافة إلى الآخر مدعيا و خارجا، فترجح بينته.
و تقديم بينة مدعي الفساد إنما يكون حيث لا يقطع بكون الآخر مدعيا، فأما إذا قطع به و أقاما بينتين فلا بد من الترجيح، و هو ثابت في جانب مدعي الصحة.
قوله: (و لو اشترى كل من المأذونين صاحبه فالعقد للسابق).
[٣] و ذلك لأنّ العقد السابق هو الذي صدر عن أهله في محله، و الآخر محكوم ببطلانه إن اشتراه لنفسه و قلنا: إنّ العبد يملك، لامتناع أن يملك العبد سيده