جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٧ - المطلب الثاني في الأحكام
و هل للورثة التفريق؟ نظر، أقربه المنع (١) و إن جوزناه مع تعدد المشتري. (٢)
و لو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا لم يخالف المصلحة. (٣)
بملكها، فيكون قوله: (ان اشترى بخيار.) مستدركا.
و الحقّ: أنّ إرثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد، و إبطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل، نعم قوله: (لترث من الثمن) على هذا التقدير يحتاج إلى تكلّف زيادة تقدير، بخلاف ما حملا عليه.
قوله: (و هل للورثة التفريق؟ فيه نظر، أقربه المنع).
[١] لأن في ذلك تبعيضا للصفقة بالنسبة إلى البائع، و لأن مورثهم إنما ملك الفسخ في الجميع و المنتقل إليهم انما هو حقه، و متى فسخ أحدهم و أجاز الآخر قدم الفسخ، لأن المجيز لا يملك إبطال حق غيره إنما يملك إبطال حق نفسه، فيبقى حق الباقين، لكن إذا فسخ إنما يجوز الفسخ في الجميع، فيشكل حينئذ بلزوم إبطال حق المجيز من العين، إلّا أن يقال: الفسخ و الإجازة متى اجتمعا قدّم الفسخ، فان تمّ ذلك تمّ الحكم هنا، و فيه ما فيه، و في التذكرة صرّح بتقديم الفسخ [١]، و هو محتمل.
قوله: (و إن جوزناه مع تعدد المشتري).
[٢] أي: ليس للورثة التفريق و إن جوزنا التفريق مع تعدد المشتري و الصفقة واحدة، لأن التجويز هنا لأن العقد في قوة المتعدد، لأن الصفقة تتعدد بتعدد المشتري كما يجيء.
قوله: (فلو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد، لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا لم يخالف المصلحة).
[٣] و كذا كلّ تصرّف للولي و الوكيل حيث لم يخالف المصلحة.
[١] التذكرة ١: ٥١٨.