جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٠ - المطلب الثاني في الأحكام
المحاقلة. (١) و لو اختلف الجنس جاز، كما لو باع زرع حنطة بدخن.
و هل يسري المنع إلى ثمر الشجر؟ الأقرب ذلك، لتطرق الربا على إشكال. (٢)
[١] هي مفاعلة من الحقل، و هي الساحة التي تزرع، سميت محاقلة لتعلقها بزرع في حقل، أو أطلق اسم الحقل على الزرع تسمية للشيء باسم مجاورة فكأنه باع حقلا بحقل. و الأصل في تحريمها ما روي: أن النبي صلى اللّه عليه و آله نهى عن المحاقلة و المزابنة، فالمحاقلة: أن يبيع الرجل الزرع بما به فرق من حنطة، و المزابنة:
أن يبيع الثمرة بما به فرق من تمر [١].
قال المصنف في التذكرة: و هذا التفسير إن كان من النبي صلى اللّه عليه و آله فذاك، و إن كان من الراوي فهو أعرف بتفسير ما رواه، و لأنه مجهول بيع بجنسه و هما ربويان فلم يصح، لتطرق احتمال الزيادة بل التساوي نادرا [٢].
إذا عرفت ذلك فقوله: (و لا الزرع) معطوف على قوله: (إلا بيع الثمرة بالتمر).
فرع:
لو باع الزرع قبل ظهور الحب بالحب فلا بأس، لأنه حشيش غير معلوم و لا مكيل سواء تساويا جنسا أو تفاوتا، و لا يشترط التقابض في الحال، و هو ظاهر، و قد نص عليه في التذكرة [٣].
قوله: (و هل يسري المنع إلى ثمر الشجر؟ الأقرب ذلك، لتطرق الربا على اشكال).
[٢] الإشكال في العلة التي هي وجه القرب، و لا يلزم من ورود الاشكال فيها انتفاء القرب، لإمكان ثبوت الحكم بعلة أخرى، فإنّ العلة المقتضية لمنع بيع
[١] التهذيب ٧: ١٤٣ حديث ٦٣٣، ٦٣٥، الاستبصار ٣: ٩١ حديث ٣٠٨، ٣٠٩.
[٢] التذكرة ١: ٥٠٨.
[٣] التذكرة ١: ٥٠٩.