جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٠ - الفصل الثاني المتعاقدان
الإشاعة، فيقف في نصف نصيب الآخر على الإجازة. (١)
أما الإقرار فيبني على الإشاعة قطعا، (٢)
الإشاعة، فيقف في نصف النصيب الآخر على الإجازة).
[١] وجه الأول: أن اللفظ من حيث هو هو، و إن تساوت نسبته إلى النصيبين، إلّا أنه من خارج قد ترجح انصرافه إلى النصف المملوك للبائع، نظرا إلى أن إطلاق البيع إنما يحمل على المتعارف في الاستعمال و المتبادر إلى الفهم و هو البيع الذي ترتب عليه الانتقال بفعل المتعاقدين.
و وجه الثاني: استواء النسبة قصرا للنظر على اللفظ، و لا ريب أنّ القرينة المذكورة مرجّحة للمعنى السابق، فيكون الوجه الأول أقوى.
و اعلم أنّ المراد بالإشاعة هنا: الإشاعة بالنسبة إلى النصيبين، لا الإشاعة للاجزاء في الاجزاء، لأنّ ذلك ثابت على كل من التقديرين، أعني: صرف البيع الى المملوك، أو تنزيله على مملوكه و مملوك شريكه، فهو معنى آخر تدل عليه المقابلة لما قبله.
قوله: (أما الإقرار فينزل على الإشاعة قطعا).
[٢] أي: على الإشاعة التي ذكرنا معناها آنفا، فلا ينحصر المقر به في نصيب المقر ظاهرا، و لا بد من تحرير هذه المسألة، و صورتها: أنّ ملكا كدار إذا كان بيد شخصين على ظاهر الملك، فأقر أحدهما بأنّ ثالثا يستحق نصفها، فإنّ الإقرار لا يحمل على أنّ النصف المقر به هو ما في يد المقر، لأنّ لفظ الإقرار صالح لكل من النصيبين و لا ترجيح، فصرفه إلى إحديهما دون الآخر ترجيح بغير مرجح.
و لا يمكن ادعاء الترجيح بأمر خارجي، كما في المسألة السابقة، لما ذكرناه من قرينة البيع هناك، و هي متيقنة هنا، فإن الإقرار لمّا كان إخبارا عن ملك الغير لشيء، لم يجب أن يكون منصرفا إلى ما في اليد، لإمكان وقوع هذا الإخبار على ما في يد الغير.
لا يقال: الإقرار حقيقة إنما يكون على ما في اليد، و أما على ما في يد الغير