جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٢ - الفصل الثاني المتعاقدان
و لو ضمّ إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا صح في المملوك و بطل في الباقي، و يقسط الثمن على المملوك و على الحر لو كان مملوكا، (١)
لا يقال: مقتضى الإشاعة التنزيل على ما في يد كل واحد منهما، فيكون للثالث بمقتضى الإقرار ربع ما في يد كل من الشريكين، كما لو صرح فقال: لك نصف ما في يدي و نصف ما في يد شريكي، فكيف تغير الحكم حتى صار له بيد المقر ثلث الأصل؟
لأنا نقول: لما حصل تكذيب الشريك، تحقق تلف الربع، فوجب كونه منهما، فبمقتضى التكذيب صار الأمر كذلك.
فان قيل: التكذيب لا يقتضي ذلك، لأنه يقتضي رد ما اقتضاه الإقرار، و هو استحقاق الثالث نصف ما في يد الشريك، و ذلك ربع، فكيف يتحقق ضياعه منهما ليلزم ما ذكر؟
قلنا: لما أقر له بنصف، كان متعلق الإقرار أمرا كليا في يد كل واحد من الشريكين، فلما رد الشريك إقراره، كان الرد نافذا في الربع، الذي هو نصف ما في يده فصار تالفا، و يمتنع تلف الأمر الكلي، إذ التلف إنما يتحقق في نفس الأمر، بحيث يترتب عليه مقتضاه، للأمر المتعين المتشخص.
و لا شبهة في أنّ العين المشتركة إذا تلف بعضها، إنما يتلف من الشريكين على نسبته استحقاقهما، و لما انتفت علاقة الشركة بين الثالث و الشريك الثاني برده الإقرار، انحصرت شركته للمقر، فيكون التالف منهما موزعا على نسبة استحقاقهما.
إذا عرفت ذلك، فالمسألة من اثني عشر، لأنّ فيها نصف سدس، و هو ثلث الربع، و مخرجه اثنا عشر، باعتبار ضرب مخرج المضاف في مخرج المضاف اليه.
قوله: (و على الحر لو كان مملوكا).
[١] يلزم القائلين في الأول- أعني: مشتري المغصوب العالم بالغصب- بعدم الرجوع في الثمن عدم الرجوع هنا، و هو مدخول، إلا أن يقال: ذلك خرج