جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٩ - الفصل الثاني المتعاقدان
و كذا الغاصب (١) و إن كثرت تصرفاته في الثمن، بأن يبيع الغصب و يتصرف في ثمنه مرة بعد اخرى.
و للمالك تتبع العقود و رعاية مصلحته، (٢)
البيع هنا، لانتفاء الشرط إن كان ذلك شرطا في الصحة، أو عدم لزومه إن كان شرطا في اللزوم، فكونه موقوفا على الإجازة لا يظهر وجه تفريعه، إلا إذا حملنا العبارة على أن الاشتراط في اللزوم، و أن المراد بكونه موقوفا عدم لزومه، لأنه في قوته، لكن قوله: (على رأي) لا موقع له حينئذ، و كيف كان فالعبارة لا تخلو من تكلف.
و الأصح أن الفضولي موقوف غير باطل، و كما يتصور الفضولي في البيع يتصور في الشراء، و إن كان حديث عروة [البارقي، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله] [١] إنما يدل على حكم البيع [٢].
قوله: (و كذا الغاصب).
[١] أي: حكم الغاصب كالفضولي، و هو أصح الوجهين، و إن احتمل الفساد، نظرا إلى القرينة الدالة على عدم الرّضا، و هي: الغصب.
قوله: (و للمالك تتبع العقود و رعاية مصلحته).
[٢] بمعنى: أنّ له إجازة أي عقد اختار إجازته، فإن أجاز عقدا من العقود المرتبة على المغصوب- كما لو بيع بسيف، ثم بدار، ثم بفرس، ثم بثوب، باعتبار اختلاف الأيدي- صحّ ذلك العقد، و بطل ما قبله من العقود، لأن صحته بإجازته تقتضي كون المبيع باقيا على ملكه، و بقاؤه على ملكه ينافي صحة شيء من العقود السابقة على ذلك العقد، إذ لو صح شيء منها لخرج المبيع عن ملكه، فلم تؤثر إجازته فيه.
[١] في «م»: عن الباقر عليه السلام، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الصحيح.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥ حديث ٣٦، المستدرك ٢: ٤٦٢ باب ١٨ حديث ١، نقلا عن كتاب ثاقب المناقب لمحمد بن علي الطوسي، سنن الترمذي ٢: ٣٦٥ حديث ١٢٧٦.