جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
و هو: كلام يتكلّم به أو يكتبه، أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة، (١) و الأقرب أنه لا حقيقة له و إنما هو تخييل، (٢) و على كلّ تقدير لو استحلّه قتل.
قوله: (و هو: كلام يتكلم به أو يكتبه، أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة).
[١] الرقية بضم الراء: العوذة، و اعلم أن قوله: (يؤثر في بدن المسحور) إن كان قيدا في الجميع، يخرج عن التعريف كثير من أقسام السحر التي لا تحدث شيئا في بدن أو قلب أو عقل، أو بالأخير، أعني قوله: (أو يعمل شيئا) يخرج عنه السحر بالعمل حيث لا يؤثر في شيء من المذكورات.
و من السحر: عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها، و إلقاء البغضاء بينهما و نحو ذلك.
قوله: (أو يعمل شيئا.).
[٢] يندرج في ذلك: العقد، و النفث، و الدخنة، و التصوير. قال في الدروس: و من السحر: الاستخدام للجن و الملائكة، و الاستنزال للشياطين [١].
قوله: (و الأقرب أنه لا حقيقة له، و إنما هو تخييل).
[٣] المتبادر إلى الفهم أنّ المراد: كون المفعول المعدود سحرا- مثل: عمل الحياة، و إظهار الطيران و نحو ذلك- لا حقيقة له في الواقع، و إنما يخيل إلى الناظرين كونه واقعا.
و الذي يستفاد من عبارة الشارح [٢] و المنتهى [٣] و كلامهم في باب الجنايات، أن المراد به: أن ترتب شيء في بدن الإنسان و عقله و التفريق بين المرء و زوجه و نحو ذلك من الأمور المطلوبة بالسحر لا حقيقة لها، و هو المفهوم من
[١] الدروس: ٣٢٧.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٠٥- ٤٠٧.
[٣] المنتهى ٢: ١٠١٤.