جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
و تعلّم الكهانة (١) حرام، و الكاهن: هو الذي له رئيّ من الجن يأتيه بالأخبار، (٢) و يقتل ما لم يتب.
و التنجيم حرام، و كذا تعلّم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال، أو لها مدخل فيه. (٣)
مصدر أقسم.
قوله: (و تعلم الكهانة).
[١] الظاهر أنها بكسر الكاف، قال في الصحاح: يقال: كهن يكهن كهانة، مثل: كتب يكتب كتابة، إذا تكهن. و إذا أردت أنّه صار كاهنا قلت: كهن بالضم، كهانة بالفتح [١].
قوله: (و الكاهن: هو الذي له رئيّ من الجن يأتيه بالأخبار).
[٢] رئيّ بوزن كميّ، و هو: التابع للإنسان يتراءى له، أي: هو موضع رأيه، و قد تكسر راؤه اتباعا لما بعدها. قال ابن الأثير في النهاية: يقال للتابع من الجن:
رئيّ بوزن كميّ، و هو فعيل أو فعول، سمي به لأنه يتراءى لمتبوعه، [أو] [٢] هو من الرّأي، من قولهم: فلان رئيّ قومه، إذا كان صاحب رأيهم، و قد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها [٣]. و مثله قال في الفائق [٤].
قوله: (و التنجيم حرام و كذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال أو لها مدخل فيه).
[٣] قوله: (مع اعتقاد تأثيرها) قيد في التنجيم و تعلم النجوم، و المراد من التنجيم: الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية و الاتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى القياس و التخمين، فان كون الحركة معينة و الاتصال
[١] الصحاح (كهن) ٦: ٢١٩١.
[٢] في نسخة «م» و الحجري: (أي)، و ما أثبتناه من النهاية، و هو الصحيح.
[٣] النهاية ٢: ١٧٨.
[٤] الفائق ٢: ٢٢.