جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٣ - السادس الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت
و لو قال: إلى الجمعة أو رمضان حمل على الأقرب، و يحلّ بأول جزء منهما. (١)
و لو قال: محله في الجمعة أو في رمضان، فالأقرب البطلان. (٢)
و لو قال: إلى أول الشهر أو آخره احتمل البطلان، لأنه يعبّر به عن جميع النصف الأول و النصف الأخير (٣) و الصحة، فيحمل على الجزء الأول.
ما لو أكمل من الذي يليه، فإنه يلزم اختلال الشهر الهلالي مع إمكان اعتباره بالهلال.
قوله: (و يحل بأول جزء منهما).
[١] لأنّ الانتهاء إليهما إنما يتحقق بالانتهاء إلى أولهما.
قوله: (و لو قال: محله في الجمعة، أو في رمضان فالأقرب البطلان).
[٢] هذا هو الأصح، للجهالة الحاصلة من عدم التعيين.
قوله: (و لو قال: إلى أول الشهر أو آخره احتمل البطلان، لأنه يعبّر به عن جميع النصف الأول، و النصف الأخير.).
[٣] أي: الأول يعبّر به عن النصف الأول، و الأخير يعبّر به عن النصف الأخير، و الأصح الصحة، لأنّ المتعارف من الأول هو أول جزء، و من الآخر هو آخر جزء، على أنه إن تم له إطلاق الأول على جميع النصف الأول كان مقتضى الانتهاء اليه بلوغ أوله.
و اعلم أن قوله: (و الصحة، فيحمل على الجزء الأول) معناه: و يحتمل الصحة، لكن الحمل على الجزء الأول إنما يتصور في الصورة الاولى، و هي التأجيل بأول الشهر، أما التأجيل بآخره فيكون على تقدير الصحة إلى آخر جزء.