جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٧ - الفصل الثاني المتعاقدان
و لو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق، لأنه تخسير، و في البيع نظر، (١) فان منعناه استكسبت بعد الحيلولة في يد الغير.
و لو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر باع الحاكم بثمن المثل، فان لم يجد راغبا صبر حتى يوجد، فتثبت الحيلولة.
و لو مات قبل بيعه، فإن ورثه الكافر فحكمه كالمورث، و إلّا استقر ملكه.
و هل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه؟ إشكال، (٢)
قوله: (و في البيع نظر).
[١] ينشأ: من عموم منع بيع أم الولد، و عموم نفي السبيل، أو من تعارض عموم بيع مملوك الكافر إذا أسلم للنص الوارد بذلك [١]، و منع إخراج أمهات الأولاد عن الملك، و الأصح أنه إن أمكن دفع عوضها من الزكاة أو بيت المال لتعتق وجب، لأنهما مرصدان لنحو ذلك، و إلّا بيعت، ترجيحا لجانب منع السبيل على المسلم، [و يبعد] [٢] استكسابها، لما فيه من السبيل المنفي، و لإمكان أن لا يفي كسبها به فتبقى السلطنة، و لو قلنا به فنفقتها من الكافر لا من كسبها.
قوله: (و هل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه؟
إشكال).
[٢] الجار في (لغير مالكه) إن علّق بقوله: (يباع) كان الجار و المجرور و المضاف إليه ضائعا مستغنى عنه، و إن علّق بمحذوف على أنه حال من (العبد) أو صفة له، فهم منه أنه إذا كان العبد لمالك الولد لا يكون الحكم كذلك.
و ليس بجيد، و الأصح أنه يباع، لعموم نفي السبيل، و ثبوت أحكام الإسلام، و لهذا يأمره الولي بالعبادات للسبع و العشر.
[١] الكافي ٧: ٤٣٢ حديث ١٩، التهذيب ٦: ٢٨٧ حديث ٧٩٥.
[٢] في «م»: و يمكن، و ما أثبتناه هو الصحيح، و هو من الحجري و من مفتاح الكرامة ٤: ١٨٢ نقلا عن جامع المقاصد.