جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٣ - المطلب الثاني في الأحكام
و ينبغي إعلام المشتري بالعيب أو التبرؤ مفصلا، (١) فإن أجمل بريء.
و لو ابتاع شيئين صفقة و وجد بأحدهما عيبا سابقا تخير في رد الجميع أو أخذ الأرش، و ليس له تخصيص الراد بالمعيب، (٢) فان كان قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة. (٣)
قوله: (و ينبغي إعلام المشتري بالعيب، أو التبرؤ مفصّلا).
[١] الظاهر أن المراد ب (ينبغي) هنا: الاستحباب كما هو الغالب في استعمالها، لأن التبرّؤ مفصّلا غير واجب عنده، لكن هذا إنما يكون في غير العيب الخفيّ، مثل شوب اللبن بالماء و نحوه، فانّ هذا يجب ذكره كما سبق، و بدونه ينبغي أن يكون العقد باطلا، لأن ما كان من غير الجنس لا يصحّ العقد فيه، و الآخر مجهول، إلّا أن يقال: إن جهالة الجزء غير قادحة إن كانت الجملة معلومة، كما لو ضمّ ماله و مال غيره و باعهما، ثم ظهر البعض مستحقا، فانّ البيع لا يبطل في ماله، و إن كان مجهولا قدره وقت العقد.
و قوله: (فإن أجمل بريء) لا يستقيم على إطلاقه، لما قلناه في شوب اللبن بالماء، و في الدروس: أنه لو تبرّأ من العيب سقط وجوب الإعلام [١]، و مقتضى كلامه السقوط في العيب الخفيّ، و فيه تردد، لأن الماء ليس من جنس اللبن.
قوله: (و ليس له تخصيص الرد بالمعيب).
[٢] لما فيه من ضرر تبعيض الصفقة بالنسبة إلى البائع.
قوله: (فان كان قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة).
[٣] المراد ب (أيهما كان): استواء التصرف في الصحيح و المعيب، و المعنى: أنه إذا كان تبعيض الصفقة على البائع ممتنعا، فالتصرف في أيهما كان مانع من الرد، لأنه ممنوع من ردّه بالتصرف، و في الباقي يمتنع تبعيض الصفقة.
[١] الدروس: ٣٦٤.