جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٢ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده، (١) أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا (٢) أو من غير جهته- إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار- (٣) فله الأرش خاصة، و لو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد مطلقا.
قوله: (و لو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده).
[١] لا ردّ له في الصورتين، للتصرف- لكن له الأرش فيهما، و وجهه في الثانية:
أنه حقّ مالي ثبت بالعقد، لوجوب تنزيله على صحة المبيع، و الأصل بقاؤه، و لا دلالة للتصرف على إسقاطه، نعم يدلّ على الالتزام بالعقد- و لدلالة الأخبار [١] على ذلك، و هذا هو الأصح و المشهور، خلافا لابن حمزة حيث أسقطهما [٢].
قوله: (أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا).
[٢] أي: سواء كان المبيع حيوانا في مدة الخيار أم لم يكن، كما يدلّ عليه التقييد في المسألة التي بعد هذه، و وجهه: أنه بمنزلة إحداثه حدثا، و يتحقق كونه من جهته بتقصيره في المحافظة على المبيع و صيانته، و قيد بكونه بعد قبض المشتري، لأنه قبله مضمون على البائع، يثبت به كلّ من الأمرين على الأصح و الأرش كما سبق.
قوله: (أو من غير جهته إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار).
[٣] إذا لم يكن الحادث من جهة المشتري، لكن لو لم يكن المبيع حيوانا، أو كان و كان الحدث بعد الثلاثة لم يكن له ردّ، لأن المبيع حينئذ من ضمان المشتري، فنقصانه يكون محسوبا منه، فيمتنع الرد.
نعم يثبت الأرش لمثل ما قلناه في السابق، أما لو كان حيوانا و حدث في الثلاثة من غير جهة المشتري، فلا يمنع الرد و لا الأرش، لأنه حينئذ مضمون على البائع، و الظاهر أنّ كلّ خيار يختصّ بالمشتري كذلك.
[١] الكافي ٥: ٢٠٧ حديث ٢، ٣، التهذيب ٧: ٦٠ حديث ٢٥٧.
[٢] الوسيلة: ٢٩٦.