جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و ليس للمشتريين صفقة الاختلاف،- فيطلب أحدهما الأرش و الآخر الرد، بل يتفقان- على إشكال. (١)
أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق، (٢) و لا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين.
و لو اشترى من اثنين جاز له الرد على أحدهما و الأرش من الآخر، سواء اتحد العقد أو تعدد، (٣)
قوله: (و ليس للمشتريين صفقة الاختلاف، فيطلب أحدهما الأرش و الآخر الرد، بل يتفقان على إشكال).
[١] الجار متعلق بالنفي المدلول عليه: سلب استحقاق المشتريين صفقة الاختلاف. و قوله: (فيطلب) إلى قوله: (بل يتفقان) معترض، و منشأ الاشكال:
من ثبوت الصفقة صورة التعدد معنى.
و الأصح أن لهما الاختلاف في ذلك، لأن التعدد في البيع يتحقق بتعدد البائع و بتعدد المشتري، لاختلاف الملكين. نعم لا يبعد الفرق بين ما إذا كان البائع عالما بالصورة، و بين ما إذا كان جاهلا، فيجوز الاختلاف في الأول دون الثاني.
قوله: (أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق).
[٢] إن قيل: قد سبق في كلام المصنف أنّ فيه نظرا، و إن كان استقرب المنع من التفريق، لكن كيف يستقيم نفي الاشكال؟
أمكن الجواب: بأنه لا إشكال عنده الآن.
قوله: (و لو اشترى من اثنين جاز له الرد على أحدهما و الأرش من الآخر، سواء اتحد العقد، أو تعدد).
[٣] قد يقال: مع اتحاد العقد يجيء الإشكال السابق في المشتريين صفقة، لصورة الصفقة هنا أيضا. إلّا أن مسألة المشتريين اختصت بالخلاف في حكمها بخلاف البائعين.