جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠١ - السادس خيار الرؤية
و لو شرط تأخير الثمن فأخره عن الأجل، لم يكن للبائع خيار. (١)
[السادس: خيار الرؤية]
السادس: خيار الرؤية: فمن اشترى عينا موصوفة شخصية تخير مع عدم المطابقة بين الفسخ و الإمضاء.
و يجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدال على الجنس، و الأوصاف التي تثبت الجهالة برفع أحدها. (٢)
الأصل في البيع اللزوم، و خرج عنه صورة النص، و لأن في الرواية: «و لا قبض الثمن» [١] و هو يشعر بكون الثمن حالا، لأن المتبادر أنه عدم ملكه، و يؤيد هذا- ليظهر منه وجه القرب- أنّ رضاه بالتأجيل في البعض أسقط خياره بالنسبة إليه، و الصفقة لا تتبعض، و عدم الثبوت هنا أقوى.
قوله: (و لو شرط تأخير الثمن، فأخّره عن الأجل لم يكن للبائع خيار).
[١] المراد بالتأخير الأول: التأجيل، و إنما لم يثبت الخيار هنا لنحو ما قلناه من الوجوه في المسألة السابقة، و على قول الشيخ- أنه متى تعذر قبض الثمن يتخير [٢]- يثبت الخيار هنا.
قوله: (و الأوصاف التي تثبت الجهالة برفع أحدها).
[٢] ضابطة ذلك: أن كل وصف تتفاوت الرغبات بثبوته و انتفائه، و تتفاوت به القيمة تفاوتا ظاهرا لا يتسامح به يجب ذكره، فلا بدّ من استقصاء صفات السلم كلّها، صرّح به المصنف في التذكرة [٣].
فعلى هذا ما لا يجوز السلم فيه لا يجوز بيعه بالوصف، إلّا أن يبيع عينا شخصية تقبل الوصف، و تنضبط باستقصاء الأوصاف الموجبة للتفاوت كلّها ككبار اللآلئ، فانّ هذه لا يجوز السلم فيها، لأنّ ضبطها يؤدي إلى عزّة الوجود،
[١] التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٢، الاستبصار ٣: ٧٨ حديث ٢٥٩، و فيهما: و لا يقبض الثمن.
[٢] النهاية: ٣٨٨.
[٣] التذكرة ١: ٥٢٤.