جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٠ - و بيع عين موصوفة بصفات السلم غير معينة
[ه: البيع بالوصف قسمان]
ه: البيع بالوصف قسمان: (١)
[بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم]
بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم، و هو ينفسخ بردّه على البائع و تلفه قبل قبضه، و يجوز التفرق قبل قبض ثمنه و قبضه.
[و بيع عين موصوفة بصفات السلم غير معينة]
و بيع عين موصوفة بصفات السلم غير معينة، فإذا سلّم إليه غير ما وصف فرده طالب بالبدل و لا يبطل، و كذا لو كان على الوصف فرده فأبدله صح أيضا.
كأنه أقرضه إياه، فيكون قد اشتمل على بيع و قرض [١]، و غلّطه في التذكرة، بأن القرض لم يثبت أولا، بل صار في ذمته بعد الفسخ، مع أنه لا منافاة بينهما، و لا بينهما و بين السلف [٢].
قوله: (البيع بالوصف قسمان.).
[١] الفرق بين هذين القسمين: أن المبيع في الأول جزئي، و في الثاني كلي، و ذكره صفات السلم في القسمين دليل منه على اعتبار وصفه بهما، و إلّا لم يصح، و قد نبهنا عليه سابقا.
و ربّما قيل عليه: إنّ ذكر أحكام هذين القسمين هاهنا لا مقتضي له، لأنها أجنبية في هذا الباب.
و جوابه: أنه ذكرهما ليبني عليهما الحكم في الرّد حيث يوجد سببه، فإنّه في القسم الأول يوجب الانفساخ لتشخص المبيع فيه، بخلاف الثاني.
إذا عرفت ذلك فقوله: (و هو ينفسخ بردّه على البائع) مراده به: ردّه بسبب يقتضيه كعيب و غبن و نحوهما، أو تراضيهما على ذلك، و إنما لم يتعرض إلى التقييد به، لأنه قد علم من أحكام الخيار عدم جواز الرّد بغير سب، و كذا قوله:
(لو كان على الوصف فرده فأبدله صحّ أيضا) مراده بذلك: حيث يتراضيان.
[١] بلغة السالك ٢: ٩٥.
[٢] التذكرة ١: ٥٣٧.