جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٨ - الفصل الثاني المتعاقدان
و لو باع ملكه و ملك غيره صفقة صحّ فيما يملك (١) و وقف الآخر على إجازة المالك، (٢) فإن أجاز نفذ البيع و قسّط الثمن عليهما بنسبة المالين، بأن يقوّما (٣) جميعا، ثم يقوّم أحدهما، هذا إذا كان من ذوات القيم، و إن كان من ذوات الأمثال قسّط على الاجزاء، (٤)
قوله: (صح فيما يملك، و وقف الآخر على إجازة المالك).
[١] أي: صح البيع فيما يملك، أي: لزم لوجود شرط اللزوم، و هو: كونه مالكا، فدل على أنه أراد بالصحة: اللّزوم.
قوله: (و وقف الآخر على إجازة المالك).
[٢] فان قيل: كيف يكون الوقوف للآخر على الإجازة، و الموقوف إنما هو للعقد أو لأثره؟ قلنا: تقدير العبارة: وقف العقد في الآخر، بدليل ما قبله. فان قيل: كيف يكون العقد الواحد لازما موقوفا؟ قلنا: بالإضافة إلى شيئين لا محذور.
قوله: (و قسط الثمن عليهما بنسبة المالين، بأن يقوّما.).
[٣] إنما اعتبر تقويمهما ثم تقويم أحدهما، لتعرف نسبة قيمة كلّ منهما إلى مجموع القيمتين، فيعرف ثمن كلّ منهما من مجموع الثمن، و إنما لم يقسط على العينين، لإمكان زيادة الثمن على القيمتين أو نقصانه عنهما، و عدم مساواة كل من القيمتين للأخرى.
و في عبارته حذف، تقديره: ثم يقوّم أحدهما، و تنسب قيمته إلى مجموع القيمتين، و يؤخذ له بتلك النسبة من مجموع الثمن.
فرع: لو كان كمصراعي باب أو زوجي خفّ، وجب أن يقوّما معا، منفردا كلّ منهما عن الآخر، ثم ينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين، لأنه إنما يقوّم المال باعتباره، و كل منهما إنما يملك أحد الزوجين، فلا يستحق ما يزيد من القيمة باجتماعهما، بخلاف أحكام الغصب.
قوله: (و إن كان من ذوات الأمثال قسّط على الأجزاء).
[٤] و ذلك لعدم الاحتياج إلى اعتبار القيمة، لثبوت التساوي في المثلي بين