جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٥ - السادس الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت
و لو قال: إلى شهر و أبهم اقتضى اتصاله بالعقد، (١) فالأجل إلى آخره، (٢) و كذا إلى شهرين أو ثلاثة، أما المعين فيحل بأوله (٣) كما تقدم.
و لا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن، فلو قال: إلى نصف يوم صح. (٤)
قوله: (و لو قال: الى شهر و أبهم اقتضى اتصاله بالعقد).
[١] لأنّ الإطلاق في الأجل محمول على الاتصال.
قوله: (فالأجل آخره).
[٢] و ذلك لأنّ الشهر لا يراد به أوله هنا قطعا، و إلا لخلا من الأجل، فإنا قد حملنا الإطلاق على الاتصال، فلم يبق إلا أن يراد شهر كامل، فان كان في أول الهلال فآخر الهلال آخره، و الا فثلاثون يوما.
قوله: (أما المعين فيحل بأوله).
[٣] أي: إما التأجيل بالشهر المعين كرجب فيحل بأوله، لأنّ آخر الأجل يجب أن ينتهي اليه، و ذلك يتحقق بأوله، لصدق الانتهاء اليه. و يشكل لو قال:
الى رجب عند أول هلاله، فيمكن البطلان، و يمكن حمله على آخره كالمبهم.
في حواشي شيخنا الشهيد: الفرق أنّ الى الانتهاء الغاية- ينتهي بأوله-، و انتهاء المغيا المبهم إنما يكون بآخره، لأنه الأجل، و الغاية المبهمة بخلاف المغيا المعين، فإن الغاية تنتهي بأوله، و ليس بظاهر، لأن مقتضى اللفظ أن يكون المبهم و المعين هو الغاية.
قوله: (و لا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن، فلو قال:
الى نصف يوم صح).
[٤] خلافا لأحمد من العامة [١]، و المراد: ب (أن يكون له وقع في الثمن): أن يكون له اعتبار و اعتداد، بحيث يكون في العادة له قسط من الثمن.
[١] انظر: المغني لابن قدامة ٤: ٣٥٧، و شرح الكبير مع المغني ٤: ٣٥٤.