جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٩ - المطلب الثاني في الأحكام
و إن كان في مدة الخيار من غير تفريط، فمن المشتري إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي، (١) و إن كان للمشتري خاصة فمن البائع. (٢)
و يحصل الفسخ بوطء البائع، و بيعه، و عتقه، و هبته و إن كان من ولده. (٣)
من المضمونات التي تضمن بالمثل أو القيمة، لأنّ المشتري ما استقر ملكه للمبيع حيث لم يقبضه، فكان متزلزلا، فعند التلف يتعذر أخذ العوضين، فبطلت المعاوضة.
و لو أتلفه متلف تخير بين الفسخ و أخذ الثمن، و بين مطالبة المتلف و إن كان هو البائع على الأصح، و قد سبق مثله في بيع الثمار.
قوله: (و إن كان في مدة الخيار من غير تفريط فمن المشتري إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي).
[١] هو: من المشتري في هذه الصور كلّها، سواء فرّط أم لا، بل مع تفريطه ضمانه أولى، و لا يسقط خيار البائع في هذا البيع، حيث يكون له خيار كما سبق [١].
و لو كان الخيار لأجنبي فهل يسقط؟ ينبغي إن كان الشرط من البائع إلّا يسقط، و إلّا سقط.
قوله: (و إن كان للمشتري خاصّة فمن البائع).
[٢] فينفسخ البيع به و يسترد المشتري الثمن، و حينئذ فيسقط الخيار لانفساخ العقد، و هذا إذا لم يكن من المشتري تفريط، فكان على المصنف أن يقتصر في التقييد بعدم التفريط على هذه الصورة.
قوله: (و يحصل الفسخ بوطء البائع و بيعه و عتقه و هبته و إن كان من ولده).
[٣] لوجوب صيانة فعل المسلم عن الحرام حيث يوجد إليه سبيل، و تنزيل فعله
[١] كذا في «م»، و في الحجري: كما سيأتي.