جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨ - و مكروه
[و مكروه]
و مكروه، و هو: ما اشتمل على وجه نهى الشرع عنه نهي تنزيه، كالصرف، و بيع الأكفان و الطعام و الرقيق، (١) و اتّخاذ الذبح و النحر صنعة، و الحياكة و النساجة، (٢) و الحجامة مع الشرط، (٣)
قوله: (و مكروه، و هو: ما اشتمل على وجه نهى الشرع عنه نهي تنزيه، كالصرف، و بيع الأكفان و الطعام و الرقيق).
[١] تعليل كراهة الصرف في الاخبار: بكون الصيرفي لا يكاد يسلم من الربا، و كراهة بيع الأكفان: بان صاحبه يسره الوباء، و كراهة بيع الطعام: بأنه لا يسلم من الاحتكار، و كراهة بيع الرقيق: بأن شرّ الناس من باع الناس، و كراهة كونه جزارا: بسلب الرحمة [١]، يشعر بأن المراد: كراهة اتخاذ هذه الأشياء صنعة، فلو عرض فعل شيء منها نادرا لم يكن مكروها، كما لو احتاج إلى صرف دينار و نحو ذلك.
قوله: (و الحياكة و النساجة).
[٢] إنما كرهتا لضعتهما و سقوط صاحبهما عند الناس، و الظاهر أنه لا تفاوت بينهما في المدلول، و يمكن اختصاص إحداهما ببعض الأنواع، كأن تكون الحياكة للغليظة، و النساجة لضده و نحو ذلك.
قوله: (و الحجامة مع الشرط).
[٣] أي: مع اشتراط الحجّام الأجرة، فلا يكره لو فعل و لم يشترطها و إن بذلت له، و لا بأس بأكلها حينئذ كما وردت به الأخبار [٢].
و يستحب لمن يحتجم أن يشترط قبل الفعل، لأنه أبعد عن النزاع، و له أن يماكس، فكراهة الاشتراط من قبل الحجّام خاصة.
[١] الكافي ٥: ١١٤ حديث ٤، ٥، الفقيه ٣: ٩٦ حديث ٣٦٩، التهذيب ٦: ٣٦١- ٣٦٣ حديث ١٠٣٧، ١٠٣٨، ١٠٤١، الاستبصار ٣: ٦٢- ٦٤ حديث ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٢.
[٢] الكافي ٥: ١١٥ حديث ١، التهذيب ٦: ٣٥٤ حديث ١٠٠٨، الاستبصار ٣: ٥٨ حديث ١٩٠.