جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧ - و مباح
[و مندوب]
و مندوب، و هو: ما يقصد به التوسعة على العيال، أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره. (١)
[و مباح]
و مباح، و هو: ما يقصد به الزيادة في المال (٢) لا غير، مع الغنى عنه.
يراد بالتجارة: جميع أنواع الاكتساب على الإطلاق، و هو بعيد، و إن كان الباب جامعا لمعظم هذه الأقسام، فانّا نظنّ أن ذكر كثير منها من قبيل الاستطراد.
قوله: (و مندوب، و هو: ما يقصد به التوسعة على العيال، أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره).
[١] التقييد بالقصد يقتضي أن من قصد التوسعة بتجارته و ليس عنده ما يموّن به عياله تكون تجارته مندوبة، و ليس بشيء، فينبغي إسقاط القصد، و يقال: هو ما به التوسعة، لأن القصد معتبر في مطابقة فعل المكلف لما يطلب منه.
و يستفاد من قوله: (التوسعة) أن قدر الواجب مندفع بغير هذه التجارة، و لا فائدة في التقييد بالمحاويج، فان مطلق نفع المؤمنين مستحب، فالتجارة له كذلك.
و احترز ب (حصول قدر الحاجة بغيره) عن الاكتساب لدفع ضرورتهم، فإنه واجب حينئذ، فيكون قيدا في المحاويج خاصة.
و اعلم أنه بعد حصول قدر الحاجة لا يعدّون محاويج، و لعله يريد الحاجة التي لا ينافيها الغنى، فيكون المعنى: و نفع المحاويج الى النفع إلى آخره، فيندفع عن العبارة ذلك، و لا بد من التقييد بعدم منافاته شيئا من الواجبات.
قوله: (و مباح، و هو: ما يقصد به الزيادة في المال).
[٢] لو قال: و هو ما يكون زيادة في المال فقط لكان أولى، إلا أن يراد ما من شأنه ذلك.