جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٦ - المطلب الثاني في الأحكام
فإن وطأها عزل استحبابا، (١) فان لم يعزل كره بيع ولدها، و يستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا. (٢)
و يكره: وطء من ولد من الزنى بالملك و العقد- (٣) فان فعل فلا يطلب الولد
الزنى.
الثالث: في الطلاق، جعل الوطء فيما إذا كان الحمل من زوج، أو مولى، أو شبهة بعد أربعة أشهر و عشرة أيام مكروها، و قبل ذلك حراما، و سكت عن الزنى و المجهول.
و في الجميع خص التحريم بالقبل حيث جزم، فعلى هذا يكون الاشكال هنا في الجميع كما يرشد إليه كلامه آخرا، و الأصح التحريم فيما عدا الزنى الى الوضع.
قوله: (فإن وطأها عزل استحبابا).
[١] أي: حيث يجوز الوطء، لدلالة الأخبار عليه [١]، و على ما اختاره المصنف من اختصاص التحريم بالقبل حيث يحرم الوطء، هل يستحب العزل لو وطأ دبرا؟ يحتمله، و ليس في كلامه دلالة عليه.
قوله: (فان لم يعزل كره له بيع ولدها، و يستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا).
[٢] لدلالة الأخبار على ذلك، و فيها التعليل بتغذيه نطفة الوطء [٢].
قوله: (و يكره وطء من ولدت من الزنى بالملك و العقد).
[٣] لدلالة الأخبار على ذلك، معللا فيها بأنّ ولد الزنى لا يفلح [٣].
قوله: (فان فعل فلا يطلب الولد منها).
[١] الكافي ٥: ٤٨٧ حديث ١، الفقيه ٣: ٢٨٤ حديث ١٣٥١، التهذيب ٨: ١٧٨ حديث ٦٢٤.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الكافي ٥: ٣٥٣ حديث ٥، و ٥: ٣٥٥ حديث ٥.