جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - د إبهام السلوك كإبهام المبيع
و يصح بيع الصاع من الصبرة و إن كانت مجهولة الصيعان (١) إذا عرف وجود المبيع فيها، و هل ينزّل على الإشاعة؟ فيه نظر، (٢) فان جعلنا المبيع صاعا من الجملة غير مشاع بقي المبيع ما بقي صاع، و على تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة.
[د: إبهام السلوك كإبهام المبيع]
د: إبهام السلوك كإبهام المبيع، (٣) فلو باع أرضا محفوفة بملكه و شرط
الأجزاء و مختلفها في ذلك، لانتفاء الغرر، و هذا إنما يكون قبل تقسيم الأجزاء و تميزها ثم بيع جزء منها، كما قلناه، إلا أن يقصد الإشاعة في المجموع، لأنه حينئذ كبيع الجزء من أشياء متعددة. و لا فرق في اشتراط العلم بالجملة حينئذ بين متساوي الأجزاء و مختلفها، و إلا لم يكن الجزء معلوما.
قوله: (و يصح بيع الصاع من الصبرة، و إن كانت مجهولة الصيعان).
[١] و ذلك لأنّ المبيع أمر كلي، كما قدمناه، و الأجزاء متساوية، فلا غرر و لا جهالة بجهل صيعانها، بخلاف ما لو باع النصف، فإنه مع الجهالة لا يعلم قدره، فيلزم الغرر.
قوله: (و هل ينزّل على الإشاعة؟ فيه نظر).
[٢] ينشأ: من احتمال اللفظ كلا منهما، و الحق أنّ عدم الإشاعة هو السابق الى الفهم، و عليه دلت الرواية [١]. و تظهر الفائدة فيما لو تلفت بعض فعلى الإشاعة يتلف بعض المبيع، و على العدم يبقي ما بقي صاع، فقوله: (فان جعلنا.) بيان لفائدة القولين.
قوله: (إبهام السلوك كإبهام المبيع).
[٣] أي: فيكون مبطلا، و ذلك لأنّ السلوك الى المبيع من حقوقه، فابهامه يفضي الى إبهام المبيع، فإن الأغراض تتفاوت بكون الممر من جهة دون جهة.
[١] التهذيب ٧: ١٢٦ حديث ٥٤٩.