جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٣ - الفصل الثاني المتعاقدان
و على قيمة الخمر عند مستحليه. (١)
و لو باع جملة الثمرة و فيما عشر الصدقة صح فيما يخصّه دون حصة الفقراء، إلّا مع الضمان. (٢)
بالإجماع، و إطلاق المصنف التقسيط يقتضي الفرق بينه و بين ما هناك، و في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد طرد الحكم هنا، و هو بعيد.
قوله: (و على قيمة الخمر عند مستحليه).
[١] في حواشي شيخنا الشهيد: أنّ التقويم في الحر و العبد بيّن، و في الباقي تفصيل، و هو: إنه إن تساوت قيمة الخل المنضم الى الخمر، و الشاة المنضمة إلى الخنزير عند الملتين، قوما معا عند أهل الذمة، و إن كان الخل أرفع قيمة عند المسلمين، فالظاهر التقويم منفردين، لاشتمال الاجتماع على غبن البائع، أو امتناع التقويم، لأنه إن كان عند أهل الذمة لزم الأول، و إن كان عند المسلمين فالثاني.
و في الحقيقة، ليس لهذا الكلام كثير محصل، لأنّ الأصل في التقويم اعتباره عند المسلمين، لأنّ الحكم إنما هو لأهل الإسلام، فما دام يمكن ذلك وجب المصير اليه، و لا يعدل عنه الا عند التعذر، و هو فيما يملك ممكن فتعين اعتباره، و لا اعتبار بالتساوي و عدمه.
أما ما لا يملك، فلا بد من الرجوع في تقويمه الى من يرى له قيمة من غير المسلمين للضرورة، فيقتصر على محلها، و لا ريب أنه لا يقبل قول الكافر في التقويم، لاشتراط العدالة فيه، بل يرجع في ذلك الى قول العدول، كالذي أسلم عن كفر، أو المسلم المجاور للكفار.
و قول المصنف: (عند مستحليه) لا ينافي ذلك، لأنه ظرف للقيمة، لا للتقويم.
قوله: (إلّا مع الضمان).
[٢] الظاهر أنّ المراد به: عدم الأداء من غيرها، و لا يشترط لفظ مخصوص، نعم لا بد من علم المشتري به لو كان عالما بالزكاة.