جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٨ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو قال له: الربح بيننا و لا خسران عليك، فالأقرب بطلان الشرط. (١)
و لو وطأها أحدهما لشبهة فلا حدّ، و بدونها يسقط بقدر نصيبه خاصّة، (٢) فإن حملت قومت عليه حصة الشريك، و انعقد الولد حرا، و على أبيه قيمة حصة الشريك (٣) منه يوم الولادة، و لا تقوّم بنفس الوطء على رأي.
و لا جواب له إلا بأحد أمرين: إما أن يكون الحكم في مسألة الشريك مجمعا عليه، فيعمل بالإجماع في موضعه، أو أنّ رواية هارون صحيحة بخلاف رواية السكوني، و الذي يقتضيه النظر البطلان مطلقا ان لم يلزم في ذلك مخالفة الإجماع.
قوله: (و لو قال: الربح بيننا و لا خسران عليك، فالأقرب بطلان الشرط).
[١] الأصح بطلانه و بطلان العقد، لأنه خلاف مقتضى الشركة، و خلاف مقتضى أصول المذهب، لأنّ نماء ملك الشخص إنما يكون له.
قوله: (و بدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة).
[٢] الظاهر أنه لا فرق بين كونه محصنا و بكرا، فان الحد إنما يتبعض إذا كان جلدا، و في رواية: يدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقد، و يضرب بقدر ما ليس له [١].
قوله: (فان حملت قومت عليه حصة الشريك).
[٣] ظاهره ثبوت هذا الحكم و إن كان عالما بالتحريم، و ربما أشكل من جهة أنه زان على ذلك التقدير، فكيف يلحقه الولد؟ و يجاب بأنّ له فيها حقا، فباعتباره يخرج عن كونه زانيا، و لا يتبعض النسب و لا أمومة الولد، و للرواية.
و المعتبر في التقويم قيمتها السوقية و إن زادت عن الثمن، و الرواية بلزوم
[١] الكافي ٥: ٢١٧ حديث ٢، التهذيب ٧: ٧٢ حديث ٣٠٩.