جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٨ - الفصل الثاني المتعاقدان
و إسلام الجد أقوى إشكالا. (١)
و ليس للمملوك أن يبيع أو يشتري إلّا بإذن مولاه، فان و كله غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ على رأي. (٢)
و يشترط كون البائع مالكا، أو وليّا عنه- كالأب و الجد له و الحاكم و أمينه و الوصي- أو وكيلا.
فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي، (٣)
قوله: (و إسلام الجد أقوى إشكالا).
[١] الظاهر أن المراد: سواء كان الأب موجودا، كافرا أو ميتا، و لا أستبعد تبعيته له، نظرا إلى عموم تبعيته أشرف الطرفين، و لأن الإسلام مبني على التغليب، و إنما كان هذا أقوى إشكالا، لأن المقتضي للبيع هنا أضعف منه في إسلام الأب، و إذا ثبت الإشكال في البيع هناك، فهنا الإشكال أقوى لا محالة.
قوله: (فان و كله غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ على رأي).
[٢] لعلّ النكتة في قوله: (من مولاه) استلزام بيع المولى له نفسه، إجازته لوكيل الغير إياه، بخلاف ما لو اشترى من وكيل مولاه، و الأصح الجواز، لأن التغاير بين العوضين و المتعاقدين يتحقق مع التغاير الاعتباري.
و اعلم أن تفريع هذا الحكم على منع المملوك من البيع و الشراء بدون إذن مولاه غير ظاهر، فان المتفرع عليه عدم الصحة لو وكّله بدون الاذن، لا ما ذكره، و كأنه فرّعه عليه باعتبار ما دل عليه الاستثناء، أعني: جوازه بالإذن، فإنه إذا وكّله على الوجه المذكور، و باعه المولى نفسه كان ذلك جاريا مجرى الاذن، فيصح. لكن قوله: (على رأي) لا يناسب من جهة التفريع، لأن صحة ذلك و فساده باعتبار الرأي المذكور ليس من جهة الاذن و عدمه.
قوله: (فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي).
[٣] هذا التفريع [أيضا غير جيد] [١] لأن المتبادر من اشتراط ما ذكره بطلان
[١] في «م»: هذا التفريع غير يفيد، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الأصح.