جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠ - الفصل الثاني في الآداب
[الفصل الثاني: في الآداب]
الفصل الثاني: في الآداب:
يستحب لطالب التجارة: أن يتفقه فيها أولا، و الإقالة للمستقيل، و إعطاء الراجح، و أخذ الناقص، و التسوية، (١) و ترك الربح للموعود بالإحسان (٢) و للمؤمن- إلّا اليسير مع الحاجة- و التسامح في البيع و الشراء و القضاء و الاقتضاء، و الدعاء عند دخول السوق، و سؤال اللّه تعالى أن يبارك له فيما يشتريه و يخير له فيما يبيعه، و التكبير و الشهادتان عند الشراء. (٣)
فاشتري من مالها الجارية أطؤها، قال: فقال: «لا، أرادت أن تقرّ عينك و تسخن عينها» [١]. أما مع الاذن فلا كراهية.
قوله: (يستحب لطالب التجارة: أن يتفقه فيها أولا، و الإقالة للمستقيل، و إعطاء الراجح، و أخذ الناقص، و التسوية).
[١] أي: بين المتبايعين على هذا الوجه، و هو: أن يجعل المماكس مثل غيره، و الصغير مثل الكبير، فلا يجعل سبب المفاوتة هي: المماكسة و نحوها. أما لو جعل سببها رعاية دينه، كرعاية الايمان و الفضل و التدين و نحو ذلك فهو حسن.
قوله: (و ترك الربح للموعود بالإحسان).
[٢] أي: إذا قال لشخص: هلمّ أحسن إليك، يستحب له ترك الربح عليه.
قوله: (و التكبير و الشهادتان عند الشراء).
[٣] يستحب: التكبير ثلاثا، و الدعاء عند الشراء، و ظاهر الحديث [٢]: أن ذلك بعد الشراء، و يظهر منه أن ذلك للمشتري، و أما الشهادتان فلم أجد التصريح بسنده.
[١] الفقيه ٣: ١٢١ حديث ٥٢٠، التهذيب ٦: ٣٤٧ حديث ٩٧٦.
[٢] الكافي ٥: ١٥٦ حديث ١، الفقيه ٣: ١٢٥ حديث ٥٤٥، التهذيب ٧: ٩ حديث ٣٣.