جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٦ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو استثنى البائع الرأس و الجلد فالأقرب بطلان البيع، و الصحة في المذبوح. (١)
بزوال المانع، فإنّ القدرة على التسليم ثابتة هنا [١]. و لقائل أن يقول: إنّ الجهالة ثابتة هنا، و هي مفضية الى عدم القدرة على التسليم، كما قدمناه.
قوله: (و لو استثنى البائع الرأس و الجلد، فالأقرب بطلان البيع و الصحة في المذبوح).
[١] أقوال الأصحاب هنا أربعة:
الأول: القول بالصحة مطلقا [٢].
الثاني: القول بالبطلان مطلقا للجهالة، فان كلا منهما مجهول [٣].
الثالث: تفصيل المصنف، و هو القول بالصحة في المذبوح- و ألحق به في المختلف ما يقصد به الذبح [٤]- و البطلان فيما ليس كذلك [٥].
الرابع: تفصيل شيخنا الشهيد في الدروس بالصحة مطلقا، لكن يكون فيما لا يقصد بالذبح شريكا بنسبة القيمة [٦].
و قال الشيخ في المبسوط [٧] و النهاية: يكون شريكا بنسبة القيمة [٨]، فإن كان مراده على الإطلاق فهو قول خامس، و هو الذي افتى به ابن سعيد في الشرائع [٩]، و إن أراد فيما عدا المذبوح كان كقول الدروس.
[١] المصدر السابق.
[٢] ذهب اليه السيد في الانتصار: ٢١٢، و ابن الجنيد كما في المختلف: ٣٨٤، و غيرهما.
[٣] لم نعثر على قائله، و في المفتاح ٤: ٣٢٣: «القول ببطلان البيع و الشرط، و قد نقله الفخر في الإيضاح، و أبو العباس في المهذب.»، و لم يذكروا اسم القائل.
[٤] المختلف: ٣٨٤.
[٥] كما ذهب اليه هنا في القواعد، و كذا في التذكرة ١: ٤٩٨.
[٦] الدروس: ٣٤٥.
[٧] المبسوط ٢: ١١٦.
[٨] النهاية: ٤١٣، و فيه: و إذا باع الإنسان بعيرا أو بقرا أو غنما و استثنى الرأس و الجلد كان شريكا للمبتاع بمقدار الرأس و الجلد.
[٩] الشرائع ٢: ٥٧.