جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٦ - الأول في حقيقته
و البخر و الصنان الذي لا يقبل العلاج، (١) و كون الضيعة منزل الجنود،
التذكرة كون الإباق عيبا [١] عدم اشتراط الاعتياد هنا، فتكفي المرة، و عبارته في حكمهما في التذكرة خالية من اعتبار الاعتياد [٢]، و كذا في التحرير [٣]، و عبارة الدروس [٤] أيضا خالية.
و ظني أن الاعتياد غير شرط، لأن الإقدام على القبيح مرة يوجب الجرأة عليه، و يصير للشيطان على النفس سبيلا، و لترتب وجوب الحدّ الذي لا يؤمن معه الهلاك عليهما، و على هذا فيكون شرب الخمر عيبا، و مال في التذكرة إلى عدمه [٥]. و لو حصلت التوبة الخالصة المعلوم صدقها بالقرائن القوية في هذه المواضع بعد تحقق العيب، ففي زوال الحكم نظر.
قوله: (و البخر و الصنان الذي لا يقبل العلاج).
[١] أفرد (الذي) بتأويل كل واحد منهما، و لا يحسن تقييده بكونه [غير قابل للعلاج] [٦] فانّ البخر الذي يكون من تغير المعدة عيب و إن أمكن علاجه، بخلاف ما يكون من قلح الأسنان، أي: صفرتها، و الفرق أن الأول مرض، بخلاف الثاني، فإنّه يزول بتنظيف الفم.
و كذا القول في الصنان الذي يكون مستحكما، بخلاف العارض الذي يحدث من عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ، لعدم الانفكاك من ذلك غالبا عند هذه الأمور. و لعله أراد بقبوله العلاج: الزوال بسرعة و سهولة، بخلاف ما يحتاج إلى الدواء، لكنه لا يفهم من العبارة.
[١] التذكرة ١: ٥٣٨.
[٢] التذكرة ١: ٥٣٨.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١٨٢.
[٤] الدروس: ٣٦٤.
[٥] التذكرة ١: ٥٤٠.
[٦] في «م»: عرفا بل للعلاج، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الصحيح.