جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٧ - الأول في حقيقته
و ثقيل الخراج، (١) و استحقاق القتل بالردة أو القصاص، و القطع بالسرقة أو الجناية، (٢) و الاستسعاء في الدين، و عدم الختان في الكبير دون الصغير (٣) و الأمة، و المجلوب من بلاد الشرك مع علم المشتري بجلبه. (٤)
و الثيوبة ليست عيبا، و لا الصيام، و لا الإحرام، و لا الاعتداد، و لا التزويج، (٥) و لا معرفة الغناء و النوح،
قوله: (و ثقيل الخراج).
[١] ذكر الضمير بتأويل الموضع، و مثله أن يصير للظلمة عليها سبيل خارج عن العادة و لو بمرة، و المراد ب (ثقيل الخراج) كونه فوق المعتاد في أمثالها.
قوله: (و القطع بالسرقة أو الجناية).
[٢] هذان عيبان بالاستقلال، و إن كانت السرقة عيبا برأسها.
قوله: (و عدم الختان في الكبير دون الصغير).
[٣] لعدم اعتباره في الصغير، و ينبغي أن يراد ب (الصغير) هنا: ما دون البلوغ، نظرا إلى أنّ ذلك إنما يجب في البالغ، و يمكن الرّجوع فيه إلى مقتضى العادة الغالبة، حتّى لو كان سنّ دون البلوغ يغلب وقوع الختان قبله ردّ به. و ليس بشيء، لأن المرجع إلى عادة الشرع- إذا وجدت- متعين، و من ثم لم يعتبر الختان في الأمة و إن اعتيد.
قوله: (و المجلوب من بلاد الشرك مع علم المشتري بجلبه).
[٤] أي: دون المجلوب من بلاد الشرك و إن كان كبيرا، فانّ عدم الختان فيه ليس عيبا يردّ به، لأن الغالب عدم فعل ذلك في بلاد الشرك، لكن يشترط أن يعلم المشتري كونه مجلوبا، و إن لم يعلم عدم الختان.
قوله: (و لا الاعتداد، و لا التزويج).
[٥] إذا كان زمان الاعتداد قصيرا جدا فلا بحث في أنه لا يعدّ عيبا، أما إذا