جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٤ - الشرط الثالث الكيل أو الوزن في المكيل و الموزون
[الشرط الثالث: الكيل أو الوزن في المكيل و الموزون]
الشرط الثالث: الكيل أو الوزن في المكيل و الموزون: (١) و لا يكفي العدّ في المعدودات، (٢) بل لا بدّ من الوزن في البطيخ و الباذنجان و البيض و الرمان.
و إنما اكتفي في البيع بعدّها للمعاينة، أما السلم فلا، للتفاوت، و لا يجوز الكيل في هذه لتجافيها في المكيال.
أما الجوز و اللوز، فيجوز كيلا و وزنا و عددا لقلة التفاوت، و في جواز تقدير المكيل بالوزن و بالعكس نظر.
و يشترط في المكيل العمومية، فلو عيّن ما لا يعتاد كجرة و كوز
موت أحدهما أو غيبته و نحوها، فالأقرب حينئذ اعتبار الاستفاضة.
قوله: (الكيل أو الوزن في المكيل و الموزون).
[١] قد يتوهم أن ما لا يكال و لا يوزن، بل يباع جزافا يجوز السلم فيه جزافا، و ليس كذلك، لأنّ بيعه مشاهدا سليم من الغرر بالمشاهدة، فإذا بيع سلما احتيج الى تقديره بمعلوم، و سيأتي في حكم القصب و الحطب ما ينبه عليه.
قوله: (و لا يكفي العدد في المعدودات).
[٢] هذه العبارة و إن أطلقها، لكن سيأتي في اللوز و الجوز الجواز كيلا و وزنا و عددا، لقلة التفاوت. و في التذكرة: أنه لا يباع عددا من المعدودات صغيرها و لا كبيرها، للتفاوت فيقتضي الغرر، أما كيلا فلا بأس، لأنها لا تتجافى في المكيال فيلزم التفاوت، إنما ذلك في كبار المعدودات [١].
قوله: (و في جواز تقدير المكيل بالوزن و بالعكس نظر) [٢].
قوله: (و يشترط في المكيل العمومية، فلو عيّن ما لا يعتاد كجرة و كوز بطل).
[١] التذكرة ١: ٥٥٦.
[٢] هكذا وردت في النسخ الخطية بدون شرح.