جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٨ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو كان الميت مملوكا مأذونا فالخيار لمولاه.
و لو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار، و لو كان لأجنبي لم يملك مولاه و لا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى، فلو مات لم ينتقل إلى مولاه، و كذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار.
و المبيع يملك بالعقد على رأي، (١) فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري و إن كان في مدة الخيار، (٢) فان فسخ العقد رجع بالثمن و استرد البائع الأصل دون النماء.
و إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه، فيرجع المشتري بالثمن لا غير، (٣) و إن تلف بعد قبضه و انقضاء الخيار فهو من مال المشتري.
قوله: (و المبيع يملك بالعقد على رأي).
[١] هذا هو أصح القولين [١].
قوله: (فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري و إن كان في مدة الخيار).
[٢] لأنه نماء بملكه.
قوله: (و إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه، فيرجع المشتري بالثمن لا غير).
[٣] هذا إجماعي، و معنى كونه من مال بائعه: أنه بالتلف ينفسخ البيع فيه، فيرجع إلى ملكه، و الثمن إلى ملك المشتري، أمّا النماء الحاصل بعد العقد فللمشتري، و ليس للمشتري مطالبة البائع بالمثل أو القيمة، لما قلناه من أنّ معنى كونه مضمونا عليه: أنه بالتلف ينفسخ العقد و يرجع إلى ملكه، و ليس هو كغيره
[١] ذهب الى هذا القول ابن البراج في المهذب ١: ٣٥١، و العلامة في التذكرة ١: ٥٣٣- ٥٣٤، و المختلف: ٣٤٩، و فخر المحققين في إيضاح الفوائد ١: ٤٨٨.
و اما القول الثاني- و هو انتقال المبيع بالعقد و انقضاء الخيار- فذهب اليه الشيخ في الخلاف ٢: ٥ مسألة ٢٩ كتاب البيوع.