جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - الثاني كل ما يكون المقصود منه حراما
و اقتناؤها- و إن هلكت الماشية- (١) و التربية. (٢)
و يحرم اقتناء الأعيان النجسة، (٣) إلّا لفائدة، كالكلب، و السرجين لتربية الزرع، و الخمر للتخليل، و كذا يحرم اقتناء المؤذيات، كالحيات و السباع.
[الثاني: كلّ ما يكون المقصود منه حراما]
الثاني: كلّ ما يكون المقصود منه حراما: (٤)
قوله: (و اقتناؤها و إن هلكت الماشية).
[١] أراد: و إن حصد الزرع و إن باع الحائط، اكتفاء بما ذكره.
و لا إشكال في ذلك إذا كان في نيته العود إلى شيء منها، أما إذا لم يكن فالظاهر الجواز للقنية، استصحابا لما ثبت.
قوله: (و التربية).
[٢] أي: تربية الجر و الصغير، و إن لم يكن له أحد هذه الأمور بالفعل، لرجاء أحدها.
قوله: (و يحرم اقتناء الأعيان النجسة.).
[٣] أما البيع فلا يجوز على كل حال كما سبق، لأن الفائدة الموجودة في شيء منها لا تصيرها مالا يقابل بمال.
و السرجين: بكسر السين، نص عليه في القاموس [١].
قوله: (الثاني: كلّ ما يكون المقصود منه حراما).
[٤] أي: ما المراد منه على حالته التي هو فيها الأمر المحرم، فان آلات اللهو الغرض الأصلي منها على هذا الوضع المخصوص هو المحرم، و إن أمكن الانتفاع بها على حالتها في أمر آخر فهو مع ندرته أمر غير مقصود بحسب العادة، و لا أثر لكون رضاضها بعد تكسيرها مما ينتفع به في المحلل و يعد مالا، لأن بذل المال في مقابلها و هي على هيئتها بذل له في المحرم الذي لا يعدّ مالا عند الشارع.
[١] القاموس ٤: ٢٣٤ و فيه: السرجين و السرقين بكسرهما: الزبل معربا سركين بالفتح.