جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣ - الأول كل نجس لا يقبل التطهير
و لو كانت نجاسة الدهن ذاتية، كالألية المقطوعة من الميتة أو الحية لم يجز الاستصباح به و لا تحت السماء. (١)
و يجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة. (٢)
و الأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث، إلّا بول الإبل
و ليس المراد ب (خاصة): بيان حصر الفائدة كما هو ظاهر.
و قد ذكر شيخنا الشهيد في بعض حواشيه: أنّ في رواية: جواز اتخاذ الصابون من الدهن النجس، و صرّح مع ذلك بجواز الانتفاع به فيما يتصور من فوائده كطلي الدواب.
قيل: إن العبارة تقتضي حصر الفائدة، لأن الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر، فانّ المعنى في العبارة: إلا الدهن النجس لهذه الفائدة.
قلنا: ليس المراد ذلك، لأن الفائدة بيان لوجه الاستثناء، أي: إلا الدهن النجس لتحقق فائدة الاستصباح، و هذا لا يستلزم الحصر، و يكفي لصحة ما قلناه تطرق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر.
قوله: (لم يجز الاستصباح به و لا تحت السماء).
[١] في حواشي الشهيد نقل عن المصنف: بجواز ذلك في الدهن الذي هو نجاسة، محتجا بالعموم. و هو بعيد، لثبوت النهي عن الانتفاع بالميتة.
قوله: (و يجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة).
[٢] و كذا كلّ ما عرض له التنجيس إذا أمكن التطهير، و إنما اقتصر على ذكر الماء مع أن الحكم يعم غيره، اكتفاء بإفادة ثبوت الحكم في كل موضع يثبت.
قوله: (و الأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث، إلّا بول الإبل للاستشفاء).