جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٤
[خاتمة]
خاتمة:
الإقالة فسخ لا بيع (١) في حق المتعاقدين و غيرهما، (٢) و شرطها عدم الزيادة و النقصان في الثمن، فتبطل بدونه، (٣)
هناك مشترك بين الكلامين يرجع اليه، و ينظر إلى الزائد فيقدم قول منكره بيمينه، و الزائد هو الأجل، و البائع ينكره، فيكون بمنزلة ما لو اختلفا في المبيع و الثمن معا، لأن المردد غير مبيع، فكأنه لم يجر عليه بيع، لكن .. [١] و اعلم انه يجيء احتمال التحالف أيضا في المسألة الأولى، لأن كل واحد منهما مدع و منكر، و قد عرفت مما سبق الحكم في نظائرها.
قوله: (خاتمة: الإقالة فسخ لا بيع).
[١] خلافا لجمع من العامة [٢]، و لا فرق بين أن يقع بلفظ الفسخ أو الإقالة.
و فرّق بعض الشافعية، فخص الخلاف بما إذا ذكرت بلفظ الإقالة دون الفسخ [٣].
و ألفاظها: تفاسخنا، أو تقايلنا، أو يقول أحدهما: أقلتك، فيقبل الآخر، و لو تقايلا بلفظ البيع، و قصدا الإقالة المحضة لم تلحق أحكامه.
قوله: (في حق المتعاقدين و غيرهما).
[٢] و قال أبو حنيفة: إنها بيع بالنسبة إلى الشفيع، فيستحق الشفعة و إن كانت فسخا في حق المتعاقدين [٤]، و بطلانه ظاهر.
قوله: (و شرطها عدم الزيادة و النقصان في الثمن، فتبطل بدونه).
[٣] أي: تبطل الإقالة بدون الشرط المذكور، فلو أقاله بزيادة عن الثمن، أو نقيصة عنه فالمبيع باق على ملك المشتري، لأنها فسخ، و مقتضاه رجوع كل عوض
[١] ورد هنا بياض في «م».
[٢] قاله الشافعي في أحد قوليه و مالك، انظر: المجموع ٩: ٣٦٩ و ١٣: ١٦٠، و المحلى ٩: ٢، و اللباب ١: ٢٥٩، و شرح الكبير مع المغني ٤: ١٣٢.
[٣] انظر المجموع ٩: ٢٦٩، و شرح الكبير مع المغني لابن قدامة ٤: ١٣٢.
[٤] بدائع الصنائع ٥: ٣٠٦، المجموع ١٣: ١٦٠، شرح الكبير مع المغني ٤: ١٣٢.