جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٠ - المطلب الثاني في الأحكام
من المسلمين و غيرهم، و عدم تكلّفها العبادات، و ربما عجز عن البكر. (١)
و لو شرط الحلب كل يوم شيئا معلوما، أو طحن الدابة قدرا معينا لم يصح.
و لو شرطها حاملا صح، و لو شرطها حائلا فبانت حاملا، فان كانت أمة تخير، و إن كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز
الكافرة من المسلمين و غيرهم، و عدم تكلّفها العبادات، و ربّما عجز عن البكر).
[١] في هذه العبارة لف و نشر، لأن قوله: (لكثرة طالب الكافرة.) تعليل التخير إذا ظهر ضدّ الكفر المشروط، الذي حقه أن لا يراد و لا يشترط.
و توضيحه: أنّ الكفر و إن كان وصف نقص، لكنه مما يقصد، و ذلك لأن طالب الكافر كثير- فانّ جهات رغبته متعددة، فإنّ بيعه على كلّ من الكافر و المسلم جائز، بخلاف المسلم- و خدمته أوفر، لأنه لعدم تكلّفه العبادات متى طالب وجد. و قوله: (و ربما عجز عن البكر) تعليل للتخير إذا ظهر ضدّ الثيوبة المشروطة، التي حقها أن لا تراد و لا تشترط.
و توضيحه: أن البكارة و إن كانت صفة مطلوبة، إلا أنّ الثيوبة تطلب كثيرا للعاجز عن البكر، فكانت غرضا مقصودا في الجملة.
و اعلم أنه لو قال: لكثرة طالب الكافر لكان أشمل، و لكنّه لاحظ أنّ الثيوبة إنما تكون في الأنثى، فأجرى وصف الكفر عليها طلبا للمناسبة، و لأن المشروط فيه غير مذكور، فجعل الكلام على وتيرة واحدة، لئلا يخرج إلى تقدير متعدد.
و لا يخفى أن الكفر الذي يجوز اشتراطه هو ما يقرّ أهله عليه.
قوله: (و إن كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز