جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و يصح لو باعه نصفه أو ثلثه، (١) و يحمل مطلقه على الصحيح. (٢)
على التسليم بحسبها، بخلاف ما إذا باعه معينا، فإنه لا بد من القدرة على التسليم بحسب التعيين، فتكون القدرة على التسليم معتبرا فيها حال المبيع على ما وقع عليه حالة البيع.
قوله: (و يصح لو باعه نصفه أو ثلثه).
[١] مراده: إذا باعه ذلك على طريق الإشاعة، و إلا لم يبق فرق بينه و بين قوله: (و يحمل مطلقه على الصحيح)، و عبارة التذكرة [١] تنبيه على أنّ هذا هو المراد، و صحة البيع حينئذ بالإجماع.
قوله: (و يحمل مطلقه على الصحيح).
[٢] أي: لو أطلق بيع النصف من الحيوان فهو و إن احتمل النصف معينا، لكن الشائع و الغالب هو بيعه مشاعا، فيحمل مطلق النصف الواقع في العقد على النصف المشاع، و علله في التذكرة بأصالة صحة العقد [٢]، و هو الذي يشعر به
قوله: (على الصحيح)، فانّ لفظ المسلم يجب أن يصان عن الهذر.
و يرد عليه: أنّ مجرد أصالة صحة العقد لا يكفي في وجوب حمل اللفظ على المعنى الصحيح، بل لا بد من دلالة اللفظ عليه، إما بذاته أو بقرينة، ليحكم بصحته.
و جوابه: انّ للفظ صلاحية الدلالة هاهنا، و أقل المراتب أن تكون دلالته على كل من المعنيين مساوية للدلالة على الآخر، فالقرينة: إرادته نقل الملك، و صيانة كلام المسلم عن الهذر، على أنّ الاستعمال في النصف الشائع أكثر.
فرع:
قوّى في التذكرة جواز بيع النصف معينا من الحيوان المذبوح، معللا
[١] التذكرة ١: ٤٩٨.
[٢] التذكرة ١: ٤٩٨.