جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٧ - الخامس من باع و لم يسلم و لا قبض الثمن و لا اشترط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيام
[الخامس: من باع و لم يسلم و لا قبض الثمن و لا اشترط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيام]
الخامس: من باع و لم يسلم (١) و لا قبض الثمن و لا اشترط تأخير الثمن يلزمه البيع ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق، و إلّا تخير البائع في الفسخ و الصبر و المطالبة بالثمن، و لا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا. (٢)
المشتري المبيع و تلفه بنفسه. و ليس ببعيد، لأن خيار التدليس كخيار العيب، فهو أقوى من خيار الغبن.
و أمّا هاهنا فينبغي الفرق بين ما إذا تلف المبيع بنفسه، أو أتلفه المشتري، لأن الإتلاف أقوى من التصرّف المخرج عن الملك. و لو [تلف] [١] بنفسه ففي سقوط الخيار تردد، ينشأ من عدم التمكن من استدراكه، و من عدم التقصير من المشتري، فلا يسقط حقه.
إذا عرفت هذا، فهل هذا النوع من الخيار على الفور أم على التراخي؟ فيه قولان، قد سبق مثلهما في تلقي الرّكبان، و هذا إذا لم يجهل المشتري بأصل الخيار أو فوريته، فان جهل أحدهما تخير إذا علم.
قوله: (خيار التأخير: من باع و لم يسلم المبيع).
[١] مقتضاه: أنه لو تسلّمه المشتري بغير إذن البائع لم يعتدّ به و يثبت الخيار، و هو كذلك، لظاهر الرواية [٢] و كلام الأصحاب، و به صرّح في الدروس [٣].
قوله: (و لا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا).
[٢] احتمل في الدروس جوازه حينئذ لوجود مقتضيه، فيستصحب الحكم [٤].
[١] لم ترد في «م» و أثبتناها من الحجري لاقتضاء السياق لها.
[٢] التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٢، الاستبصار ٣: ٧٨ حديث ٢٥٩.
[٣] الدروس: ٣٦١.
[٤] الدروس: ٣٦٢.