جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦١ - الفصل الثاني المتعاقدان
(١) ضمن.
[الفصل الثاني: المتعاقدان]
الفصل الثاني: المتعاقدان:
و يشترط فيهما: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد.
فلا عبرة بعقد الصبي و إن بلغ عشرا، (٢) و لا المجنون سواء أذن لهما الولي أو لا، و لا المغمى عليه، و لا المكره، و لا السكران و الغافل و النائم و الهازل، سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلّا المكره، فإن عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار. (٣)
[١] كالصحيح، لأنهما تراضيا على ذلك فيحكم عليه به، فلو تلف بغير تفريط كان من ضمانه، و إذا علم بالفساد لم يجز له التصرف عندنا، لأنه فرع الملك و لم يحصل، و كذا نقول في كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، كما أن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
قوله: (و إن بلغ عشرا).
[٢] خلافا لبعض الأصحاب، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلّا المكره، فإنّ عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار).
[٣] وجهه: أنّ العقد المقتضي لوجوب الوفاء قد حصل، فان الفرض أنّ الرّضى المعتبر في تأثيره قد وقع، فتحقق السبب، لا يقال: سببيته مشكوك فيها حينئذ، لأنا نقول عموم الآية [١] يتناوله، فان اشتراط مقارنة الرّضى للعقد يحتاج إلى دليل تخص به الآية، مع كونه منقوضا بالفضولي، إلّا أن يقال: هو مخصوص بالنص.
و قال شيخنا الشهيد في الدروس: الأقرب أن الرّضى كاف فيمن قصد
[١] النساء: ٢٩.