جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٩ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح مطلقا، (١) كبيع دار مموّهة بالذهب بالذهب.
و لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال، (٢) و يجوز مع الاختلاف، و كذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة، (٣) و شاة في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن و إن كان من لبن جنسها، و مكوك حنطة بمثله و إن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زوان أو تراب تجري العادة بمثله. (٤)
قوله: (و لو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح مطلقا).
[١] أي: سواء كان معه زيادة تساوي الجنس، أو لا.
قوله: (و لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا على إشكال).
[٢] ينشأ من أنه غير موزون، و من ورود النص بكراهته [١]، و حمل جمع من الأصحاب إياه على التحريم [٢]، و الأصح الجواز، إلا أن يكون مذبوحا كما اختاره في المختلف [٣].
قوله: (و كذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة).
[٣] لانتفاء الكيل و الوزن، و عدم كون البيضة مقصودة، إذ هي من التوابع كالحمل و اللبن في الشاة.
قوله: (و مكوك حنطة بمثله و إن اشتمل أحدهما على عقد التبن، أو زوان، أو تراب تجري العادة بمثله).
[٤] لأن هذا مما يتسامح به في العادة، فلا ينقص أحد العوضين ليخرج عن
[١] الكافي ٥: ١٩١ حديث ٧، الفقيه ٣: ١٧٦ حديث ٧٩٤.
[٢] منهم: الشيخ في المبسوط ٢: ١٠٠، و الخلاف ٢: ٢٠ مسألة ١٢٦ كتاب البيوع، و سلار في المراسم: ١٧٩، و ابن البراج في المهذب ١: ٣٧٣، و ابن حمزة في الوسيلة: ٢٩٣.
[٣] المختلف: ٣٥٤.