جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الرابع في الاختلاف
و النماء المنفصل للمشتري على إشكال. (١)
و لو اختلفا في تأخير الثمن و تعجيله، أو في قدر الأجل، أو في اشتراط رهن من البائع على الدرك، أو ضمين عنه، أو في المبيع، فقال:
بعتك ثوبا، فقال: بل ثوبين و لا بينة، قدم قول البائع مع اليمين. (٢)
قوله: (و النماء المنفصل للمشتري على إشكال).
[١] المراد بالنماء: ما كان بعد التحالف و دفع العوض، للحيلولة في الرهن و الكتابة و الإجارة، و منشأ الاشكال من أن المبيع بدفع العوض دخل في ملك المشتري لما قلناه، و من أن عوده في الملك بعد رجوعه يقتضي عدم انقطاع علاقة الملك بالكلية، و في الأول قوة لما قررناه.
و احترز بالمنفصل عن النماء المتصل، فان ذلك للبائع قطعا إذا استرد المبيع، و لا يجوز أن يريد المصنف بالنماء ما قبل التحالف، لأن احتمال رفع العقد من أصله بالتحالف الذي هو أحد شقّي الإشكال ينافي بقاء الرهن و الكتابة و الإجارة.
قوله: (و لو اختلفا في تأخير الثمن و تعجيله، أو في قدر الأجل، أو في اشتراط الرهن من البائع على الدرك، أو ضمين عنه، أو في المبيع، فقال: بعتك ثوبا، فقال: بل ثوبين، و لا بينة، قدم قول البائع مع اليمين).
[٢] لأنه في المواضع كلها منكر، و تحقيقه: أنهما اتفقا على صدور العقد و حصول الملك و ثمن معين، و اختلفا في أمر زائد، و البائع ينكره، و هذا يتجه على ما عدا القول بالتحالف، لأنا إذا اعتبرنا القدر المشترك المتفق عليه بين كلام المتبايعين، و نظرنا في الزائد عليه، فاعتبرنا من كان بالنسبة إليه مدعيا و منكرا، فاعطيناه حكمه.
و لو نظرنا الى امتناع العمل المتفق عليه- إذ ليس هناك في الحقيقة متفق عليه، لأن أحدهما يسند الملك الى سبب مخصوص، و الآخر ينفيه و يسنده الى