جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - ز رؤية بعض المبيع كافية
كظاهر صبرة الحنطة، ثم إن وجد الباطن بخلافه تخيّر (١) في الفسخ، و لا تكفي رؤية ظاهر صبرة البطيخ و رأس سلّة العنب و الفاكهة.
و لو أراه أنموذجا، و قال: بعتك من هذا النوع كذا بطل، لأنه لم يعيّن مالا و لا وصف.
و لو قال: بعتك الحنطة التي في البيت، و هذا الأنموذج منها صحّ، إن أدخل الأنموذج لرؤية بعض المبيع، (٢) و إن لم يدخل على إشكال، ينشأ: من كون المبيع غير مرئي و لا موصوف، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد. (٣)
و البطيخ في الصنف الواحد تفاوتا تختلف به الأغراض، بخلاف أجزاء الصنف من الحنطة.
قوله: (ثم إن وجد الباطن بخلافه تخيّر).
[١] لأنّ البيع قد صح، لاندفاع الضرر بالدلالة السابقة، و ثبوت الخيار لتدارك الفائت.
قوله: (و لو قال: بعتك الحنطة التي في البيت، و هذا الأنموذج منها صح إن أدخل الأنموذج لرؤية بعض المبيع).
[٢] قد يقال: يرد عليه إمكان تلف الأنموذج، فلا يكون هناك ما يرجع اليه عند الاشكال.
قوله: (و إن لم يدخل على إشكال، ينشأ من كون المبيع غير مرئي و لا موصوف، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد).
[٣] و من أنّ مشاهدة المثل أبلغ من الوصف. و فيه نظر، لأنّ الرؤية لا تقتضي العلم بالأوصاف، لإمكان الغفلة عنها، بل عدم العلم بها أصلا، بخلاف ما لو ضبطت باللفظ، فإنها تصير متعينة حينئذ، لكن هنا كلامان:
أحدهما: قول المصنف في تعليل كون المبيع غير مرئي و لا موصوف، إذ لا يمكن الرجوع اليه عند الإشكال بأن يفقد، و أراد: فيما لو رأى أعلى صبرة الحنطة، فإن