جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - الأول التماثل في الجنس
و المصنوع من جنسين يباع بهما، أو بأحدهما مع زيادة على مماثله. (١)
و اللحوم تابعة لأصولها، فلحم البقر عرابه و جاموسه جنس، و لحم الإبل عرابها و بخاتيّها (٢) جنس، و لحم الغنم ضأنها و ما عزها جنس، و الوحشيّ و الإنسي جنسان. (٣)
و الحمام جنس على إشكال، (٤) و السموك جنس، و اللبن و الدهن
قوله: (و المصوغ من نقدين يباع بهما، أو بأحدهما مع زيادة على مماثله).
[١] أو بجنس آخر، و لا بد في الزيادة المذكورة من أن يكون لها وقع، بحيث يصلح لأن يكون عوضا في البيع، و يكفي معرفة المجموع و إن جهل قدر كل جنس.
و تنكير النقدين لا يكاد يوجد له نكتة، فلو اتى باللفظ معرّفا لكان اولى، و في بعض النسخ: (و المصنوع من جنسين) و هو أولى، لأنه أشمل، و لأن حكم النقدين قد سبق في الصرف مستوفى.
قوله: (عرابها و بخاتيّها).
[٢] هو بتشديد الياء المثناة من تحت.
قوله: (و لحم الغنم ضأنها و ما عزها جنس، و الوحشي و الانسي جنسان).
[٣] الإجماع دليل ذلك كله.
قوله: (و الحمام جنس على اشكال).
[٤] قد تقدم في الحج ضابط الحمام، و منشأ الاشكال: من الشك في أن مقوليته على ما تحته مقولية النوع على الأصناف، أم الجنس على الأنواع، و الوقوف على الذاتيات عزيز، و لا قاطع من قبل الشرع على واحد من الأمرين.
و عموم قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] يقتضي صحة البيع الجاري على
[١] المائدة: ١.