جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٦ - أ لا يبطل الخيار بتلف العين
و لو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي، (١) و لا يعتق العبد و إن كان الملك فيه لمشتريه، لما فيه من إبطال حق الآخر. (٢)
[فروع]
فروع:
[أ: لا يبطل الخيار بتلف العين]
أ: لا يبطل الخيار بتلف العين، فان كان مثليا طالب صاحبه
إشكال) و الفتوى هنا كالفتوى هناك.
قوله: (و لو اشترك الخيار صحّ عتق الجارية خاصة، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأي).
[١] هذه هي الحالة الثالثة، و هي: أن يكون الخيار لهما، و الإعتاق من المشتري للعبد و الجارية، و وجه صحة عتق الجارية: أن المشتري بالنسبة إلى هذه الجارية كبائع العبد بالنسبة إلى العبد، فمن قال بصحة العقود المتضمنة للفسخ من البائع الواقعة على العبد المبيع، و صحة عتقه و انفساخ البيع، فحقه أن يقول بصحة عتق الجارية هنا، و انفساخ هذا البيع، و قد سبق أنّ الأصح في المسألة الأولى ذلك، فليكن هنا كذلك، و دليل المقامين واحد.
قوله: (و لا يعتق العبد و إن كان الملك فيه لمشتريه، لما فيه من إبطال حقّ الآخر).
[٢] لا يقال: كيف حكمت بعتق الجارية مع أن للآخر فيها حق الخيار لأنه مشترك، لأنّا نقول: إعتاق الجارية من المشتري فسخ، و هو مقدم على إجازة البائع لو أجاز.
و أما إعتاق العبد فلو نفّذناه لكان إجازة، و لاقتضي إبطال حقّ البائع من خياره لو أراد الفسخ، و ليس له ذلك، فيتحقق المرجّح لعتق الجارية على العبد فتعين، إذ يمتنع عتقهما معا، لما ذكرناه من التدافع أول الباب.
قوله: (لا يبطل الخيار بتلف العين، فان كان مثليا طالب صاحبه