جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - د إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان
[ج: يجوز بيع العرية]
ج: يجوز بيع العرية و إن زادت على خمسة أوسق. (١)
[د: إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان]
د: إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان، أو مستأجرهما، أو مشتري ثمرة البستان على إشكال. (٢)
و لعله أراد الجواز في الجملة، فلا ينبغي إلا على القول بالمنع لا على القول بالجواز.
قوله: (يجوز بيع العرية و إن زادت على خمسة أوسق).
[١] خلافا للشافعي [١].
قوله: (إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان، أو مستأجرهما، أو مشتري ثمرة البستان على إشكال).
[٢] الذي يظهر من كلام الشارحين: أن الاشكال في مشتري الثمرة، و منشؤه عدم تناول النص له و المشاركة في العلة [٢].
و التحقيق أن: نقول أن القول في شرح العرية غير منضبط، لأنّ كلام أهل اللغة مختلف، فينبغي أن يقال: ما ثبت القول بجوازه عند الأصحاب يجوز فيه اعتضادا بعمومات صحة البيع، و نظرا إلى مشاركة العلة، و لصدق إضافة الدار و البستان الى المالك و المستأجر و مشتري الثمرة.
و في الدروس ذهب الى إلحاق المستعير [٣]، و للنظر في هذا البحث مجال، فإنّ الإضافة فيما ذكر إنما هي على وجه المجاز، إلا أن يقال: المشقة معتبرة في مفهوم العرية، حيث قال الشيخ: العرايا هي جمع عرية، و هي النخلة لرجل في بستان غيره يشق عليه الدخول إليها [٤]، فيكون مناط الحكم فيها المشقة على الغير في الدخول الى بستانه: إما لمكان أهله أو لغير ذلك، فحينئذ يجوز البيع لدفع هذه المشقة، فعلى هذا حيث تثبت هذه المشقة في النخلة الواحدة على الغير تثبت الرخصة.
[١] الأم ٣: ٥٤، ٥٦.
[٢] فخر المحققين في إيضاح الفوائد ١: ٤٥٠.
[٣] الدروس: ٣٥١.
[٤] المبسوط ٢: ١١٨.