جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٦ - ي لو باعه بدينار غير درهم نسيئة
أو نقدا مع جهله بالنسبة، (١) أو بما يتجدّد من النقد (٢) بطل، و لو قدّر الدرهم من الدينار صحّ.
و لو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار بطل، مع تعدّد الصرف بالسعر المذكور، أو جهله. (٣)
فإنه يعم المسائل كلها، لكن لا يخفى ما فيه من التكلف، و لا ريب في البطلان في الصور كلها، للجهالة.
قوله: (أو نقدا مع جهله بالنسبة).
[١] معطوف على نسبة، أي: أو باعه بدينار غير درهم نقدا، أي: حالا، مع جهله بنسبة الدرهم الى الدينار، إما بجهله لأحدهما المستلزم لجهله بالنسبة، أو بجهله بمجرد النسبة، حيث علم كلا منهما على انفراده.
قوله: (أو بما يتجدد من النقد).
[٢] معطوف على قوله: (مع جهله)، أي: أو باعه بدينار غير درهم حالا، مما يتجدد من النقد، أي: يحدث السلطان المعاملة به بين الناس من الدنانير و الدراهم.
لكن على هذا المعنى لا يحسن بالمقابلة، لأنّ مقتضاها أنّ ما يتجدد من النقد هو الثمن، و إنما هو الدينار إلّا درهما.
و لو عطف على قوله: (بدينار غير درهم) لكانت المسألة خارجة عن مسألة الدينار و الدرهم، و ظاهره أن الكلام إنما هو فيها، فإنّ ذلك تفصيل لما أجمله الشيخ [١]. و لا نزاع في أنّ الحكم في الجميع البطلان، فقوله: (بطل) جواب في المسائل كلها.
قوله: (و لو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار بطل، مع تعدد الصرف بالسعر المذكور، أو جهله).
[٣] أي: لو باعه بعشرين درهما من الدراهم التي اعتيد صرف العشرين منها
[١] المبسوط ٢: ٩٨.