جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٣ - الفصل الثاني في الآداب
مشاهد على أنه متى لمسه صحّ البيع، و عن المنابذة و هو: أن يقول إن نبذته إليّ فقد اشتريته بكذا، و عن بيع الحصاة و هو: أن يقول ارم هذه الحصاة فعلى أيّ ثوب وقعت فهو لك بكذا.
و قال عليه السلام: لا بيع بعضكم على بعض، (١) و معناه: أن لا يقول الرجل للمشتري في مدة الخيار: أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقل من الثمن، أو خيرا منها بالثمن، أو أقلّ.
و العسب عسب [١] الفحل، إلى أن قال: و في الحديث: نهى عن عسب [٢] الفحل: أي لا يؤخذ لضرابه كراء.
و في نهاية ابن الأثير: أنه نهى عن عسب [٣] الفحل، عسب [٤] الفحل:
ماؤه، فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما، و عسبه أيضا: ضرابه، إلى أن قال: و إنما أراد النهي عن الكراء [٥].
و في فائق الزمخشري: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله نهى عن عسب [٦] الفحل، أي: عن كراء قرعه، و العسب: القرع، يقال: عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا [٧].
و الفرق بينه و بين الملاقح: أن المراد بها: النطفة بعد استقرارها في الرحم، و العسب هي: قبل استقرارها، و المجر أعم من كلّ منهما.
قوله: (و قال: لا يبع بعضكم على بعض).
[١] الحديث: «لا يبع أحدكم على بيع بعض» [٨]، و هو للتحريم.
[١] في «م»: عسيب، و ما أثبتناه من الجمهرة، و هو الصحيح.
[٢] في «م»: عسيب، و ما أثبتناه من الجمهرة، و هو الصحيح.
[٣] في «م»: عسيب، و ما أثبتناه من النهاية، و هو الصحيح.
[٤] في «م»: عسيب، و ما أثبتناه من النهاية، و هو الصحيح.
[٥] النهاية (عسب) ٣: ٢٣٤.
[٦] في «م»: عسيب، و ما هنا عن الفائق، و هو الصحيح.
[٧] الفائق (عسب) ٢: ٤٤٨.
[٨] صحيح البخاري ٣: ٩٥، سنن أبي داود ٣: ٢٦٩ حديث ٣٤٣٦، مسند أحمد ٢: ٧، و نقله أيضا الشيخ في المبسوط ٢: ١٦٠، و ابن أبي جمهور في العوالي ١: ١٣٣ حديث ٢٢ باختلاف يسير.