جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٥ - الشرط الثالث الكيل أو الوزن في المكيل و الموزون
بطل، (١) و لو اعتيد فسد الشرط و صح البيع، (٢) و كذا صنجة الوزن، (٣) فلو عينا صخرة مجهولة بطل و لو كانت مشاهدة.
و يجوز في المذروع أذرعا، و لا يجوز في القصب أطنانا، و لا الحطب حزما، و لا الماء قربا، و لا المجزوز
[١] المكيل كمنبر: زنبيل يسع ثلاثة عشر صاعا، و لا يحسن في هذا الموضع، بل حقه أن يقول: المكيال، لأنّ المراد به: آلة الكيل مطلقا لا هذا الزنبيل المخصوص، إذ لو أريد لم تصح العبارة، فإنّ ما علم سعته لمقدار معلوم عموميته ثابتة، و حينئذ فلا يصح تفريع ما ذكره من تعيين ما لا يعتاد كالجرة و الكوز، و لم أظفر في كلامهم بالمكيل بالياء من تحت، إنما المعروف مكيال.
و اعلم أنّ حق العبارة أن يقول: فلو عيّن مجهول القدر بين الناس، فانّ عدم الاعتياد مع علم المقدار لا دخل له في عدم الصحة.
قوله: (و لو اعتيد فسد الشرط، و صح البيع).
[٢] المراد: و لو عيّن مكيالا معتادا فسد الشرط بخصوص ذلك المكيال، إذ لا يتعلق به غرض، فاشتراطه بمنزلة عدم الاشتراط فيكون لغوا، فيكون البيع صحيحا، و يحتمل فساد البيع، نظرا إلى صورة الشرط، فان المشترط غير عام، و التراضي إنما وقع على ذلك.
و يندفع، بأنّ عدم تعلق الغرض به قرينة على أنه لا يراد خصوصه، فيلغو اشتراطه.
و اعلم أنّ ظاهر قوله: (و لو اعتيد) يقتضي أنّ المشترط لو اعتيد بعد أن لم يكن معتادا، و هو غير مراد قطعا.
قوله: (و كذا صنجة الوزن).
[٣] الصنجة، بفتح الصاد: ما يوزن به، معرب.
قوله: (و لا يجوز في القصب أطنانا، و لا الحطب حزما، و لا الماء قربا، و لا المجزوز جزا).