جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم، فالأقرب حمل الإطلاق عليه. (١)
و لو ظهر بعض الثمرة، فباعه مع المتجدد في تلك السنة صحّ، (٢) سواء اتحدت الشجرة أو تكثّرت، و سواء اختلف الجنس أو اتحد.
و يجوز أن يستثني ثمرة شجرة أو نخلة معينتين- و لو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع- (٣) و أن يستثني حصّة مشاعة أو أرطالا معلومة.
قوله: (و لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه).
[١] وجه القرب: أنّ العرف إذا استقر كان دليلا على إرادتهم ذلك، فيكون قرينة حالية على ارادة هذا القيد في العقد، و الإضمار من ضروب المجاز يثبت بالقرينة الدالة على إرادته، و ليس التوجيه الذي ذكره الشارحان [١] جيدا، و هو أنّ خطاب قوم إنما يحمل على العرف الخاص بهم، فإنّ الألفاظ في العقود و الإيقاعات إنما تحمل عند الإطلاق و التجرد عن القرائن، و الموانع على الحقيقة العرفية العامة مع انتفاء الحقيقة الشرعية.
قوله: (و لو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدد في تلك السنة صح).
[٢] لرواية أبي الربيع الشامي [٢]، لأنّ بيعها أزيد من سنة يقتضي الجواز هنا بطريق أولى، و الأول إجماعي.
قوله: (و لو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع).
[٣] إن كان الأجود في البستان معلوما بينهم، و لا يريدون بإطلاقهم سواه صح اشتراطه، و هو ظاهر، فإنّ المقتضي للبطلان إنما هو الجهالة فإذا انتفت صح.
[١] ولد المصنف في إيضاح الفوائد ١: ٤٤٧.
[٢] الفقيه ٣: ١٥٧ حديث ٦٩٠، التهذيب ٧: ٨٧ حديث ٣٧٢، الاستبصار ٣: ٨٦ حديث ٢٩٣.